ياقوت الحموي

56

معجم البلدان

أحمد العارف وأبا المظفر السمعاني ، مات في عقوبة الغز في شعبان سنة 548 . توثة : بلفظ واحد التوث : محلة في غربي بغداد متصلة بالشونيزية مقابلة لقنطرة الشوك ، عامرة إلى الآن ، لكنها مفردة شبيهة بالقرية ، ينسب إليها قوم . منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القطان التوثي ، كان أحد الزهاد وحفاظ القراءة ، روى عن أبي الغنائم محمد بن علي بن الحسن الدقاق ، روى عنه جماعة ، ومات سنة 528 ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد التوثي الأنماطي ، روى عنه أبو بكر الخطيب وصدقه ، ومات سنة 417 ، وأبو بكر محمد ابن سعد بن أحمد بن تركان التوثي ، حدث بن نصر بن أحمد بن البطر ، حدث عنه أبو موسى محمد بن علي ابن عمر الأصبهاني . توج : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه وفتحه أيضا ، وجيم وهي توز ، بالزاي ، وسنعيد ذكرها أيضا : مدينة بفارس قريبة من كازرون شديدة الحر لأنها في غر من الأرض ذات نخل ، وبناؤها باللبن ، بينها وبنى شيراز اثنان ثلاثون فرسخا ، ويعمل فيها ثياب كتان تنسب إليها ، وأكثر من يعمل هذا الصنف بكازرون لكن اسم توج غالب عليه لان أهل توج أحذق بصناعته ، وهي ثياب رقيقة مهلهلة النسج كأنها بصناعته ، وهي ثياب رقيقة مهلهلة النسج كأنها المنخل ، إلا أن ألوانها حسنة ، ولها طرز مذهبة ، تباع حزما بالعدد ، وكان أهل خراسان يرغبون فيها ، وتجلب إليهم كثيرا ، وقد يعمل منها صنف صفيق جيد ينتفع به ، وهي مدينة صغيرة واسمها كبير ، وقد فتحت في أيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، في سنة 18 أو 19 ، وأمير الملمين مجاشع ابن مسعود فالتقوا أهل فارس بتوج فهزم الله أهل فارس وافتتح توج بعد حروب عنوة ، وأغنمهم عسكره ثم صالحهم على الجزية ، فرجعوا إلى أوطانهم وأقروا ، فقال مجاشع بن مسعود في ذلك : ونحن ولينا مرة بعد مرة بتوج ، أبناء الملوك الأكابر لقنا جيوش الماهيان بسحرة ، على ساعة تلوي بأهل الحظائر فما فتئت خيلي تكر عليهم ، ويلحق منها لاحق غير حائر وقال أحمد بن يحيى : وجه عثمان بن أبي العاصي الثقفي أخاه الحكم في البحر من عمان لفتح فارس ، ففتح مدينة بر كاوان ثم سار إي توج ، وهي أرض أردشير خره ، وفي رواية أبي مخنف أن عثمان بن أبي العاصي بنفسه قطع البحر إلى فارس فنزل توج ففتحها ، وبنى بها المساجد وجعلها دارا للمسلمين ، وأسكنها عبد القيس وغيرهم ، وكان يغير منها إلى أرجان ، وهي متاخمة لها ، ثم شخص منها وعن فارس إلى عما والبحرين بكتاب عمر إليه في ذلك ، واستخلف أخاه الحكم ، وقال غيره : إن الحكم فتح توج وأنزلها المسلمين من عبد القيس وغيرهم ، وكان ذلك في سنة 19 ، ثم كانت وقعة ريشهر كما نذكرها في ريشهر ، وقتل سهرك مرزبان فارس حينئذ ، وكتب عمر إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه ، فاستخلف أخاه حفصا ، وقيل المغيرز ، وعبر بنفسه ، فاستخلف أخاه خفصا ، وقيل المغيرة ، وعبر إلى توج فنزلها ، وكان يغزو منها ، وكان بعض أهل توج يقول : إن توج مصرت بعد قتل سهرك ، وينسب إليها جماعة ، منهم : أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مرشاد السيرافي التوجي ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وغيره ، وأما قول مليح الهذلي :